محمد بن جرير الطبري

441

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فحملها على خوافي جناحه بما فيها ، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ، ثم قلبها . فكان أوّل ما سقط منها شِرَافها . ( 1 ) فذلك قول الله : ( جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل ) ، قال مجاهد : فلم يصب قومًا ما أصابهم ، إن الله طمس على أعينهم ، ثم قلب قريتهم ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل . ( 2 ) 18462 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال ، بلغنا أن جبريل عليه السلام أخذَ بعُرْوة القرية الوُسْطى ، ثم ألوَى بها إلى السماء ، ( 3 ) حتى سمع أهل السماء ضَواغِي كلابهم ، ( 4 ) ثم دمَّر بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها ، ثم أتبعهم الحجارة = قال قتادة : وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف . ( 5 ) 18463 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن جبريل عليه السلام أخذ بعروتها الوسطى ، ثم ألوى بها إلى جَوّ السماء حتى سمعت الملائكة ضَواغي كلابهم ، ثم دمر بعضها على بعض ثم اتبع شُذَّان القوم صخرًا . ( 6 ) قال : وهي ثلاث قرًى يقال لها " سدوم " ، وهي بين المدينة والشأم . قال : وذكر لنا أنه كان فيها أربعة آلاف ألف . وذكر

--> ( 1 ) في المطبوعة : " شرفها " ، وفي المخطوطة والتاريخ " شرافها " ، كأنه على جمع " شريف " ، نحو " صغير " و " صغار " و " كبير " و " كبار " ، وكأن صوابهما " أشرافها " ، لأن " شراف " ، لم يذكر في جموع " شريف " ، ولكني أخشى أن تكون هي " شذانها " كما سيأتي في رقم : 18463 ، تعليق رقم : 6 . ( 2 ) الأثر : 18461 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 157 ، مختصرًا ، أسقط منه قول مجاهد الآخر . ( 3 ) يقال : " ألوت به العقاب " ، أي أخذته وطارت به . ( 4 ) " ضواغي الكلاب " ، جمع " ضاغية " ، أي التي لها " ضغاء " ، وهو صوت الذليل المقهور إذا استغاث . ( 5 ) الأثر : 18462 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 157 . ( 6 ) " الشذان " جمع " شاذ " ، وهو الذي خرج من الجماعة ، فشذ عنهم .